المحقق النراقي
46
مستند الشيعة
ويرد الأول بمنع دلالة الآية الثانية على وجوب [ غض ] ( 1 ) النظر عن المحارم حتى يحتاج إلى الجمع . والثاني بأن الخبر لا يدل إلا على أن موضع القلادة فما فوقها والدملج والخلخال وما دونهما زينة المحارم ، وأما أن ما عداها ليس زينة لهم فلا يدل عليه إلا بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم . نعم ، يدل التفصيل القاطع للشركة بين الزوج والمحرم أن الجسد كله ليس زينة للمحرم ولا كلام فيه ، لأن العورة من الجسد . ومنها : النظر إلى وجه سائر النساء الأجنبيات وأكفهن ، فإنه يجوز ولو مكررا عند الشيخ في النهاية والتبيان وكتابي الحديث ( 2 ) ، بل الكليني ( 3 ) ، وجماعة من المتأخرين ( 4 ) . للآية بضميمة الروايات ، كالمروي في تفسير القمي المتقدم . ورواية زرارة : في قول الله تعالى : * ( إلا ما ظهر منها ) * قال : " الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم " ( 5 ) . وأبي بصير : عن قول الله عز وجل : * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * قال : " الخاتم والمسكة وهي القلب " ( 6 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 2 ) النهاية : 484 ، التبيان 7 : 428 - 429 . ( 3 ) الكافي 5 : 521 . ( 4 ) منهم السبزواري في الكفاية : 153 ، الكاشاني في المفاتيح 2 : 375 . ( 5 ) الكافي 5 : 521 / 3 ، الوسائل 20 : 201 أبواب مقدمات النكاح ب 109 ح 3 . ( 6 ) الكافي 5 : 521 / 4 ، الوسائل 20 : 201 أبواب مقدمات النكاح ب 109 ح 4 .